الشيخ أبو القاسم الخزعلي
441
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
طرسوس « 1 » دراهم منهم ، وكرهت أن أردّها على صاحبها ، أو أحدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ؟ لأعرفها إن شاء اللّه وانتهى إلى أمرك . فكتب ، وقرأته : أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يردّ هديّة على يهودي ولا نصراني . عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا محمد بن عيسى ، قال حدّثني خيران الخادم ، قال : وجّهت إلى سيّدي « 2 » ثمانية دراهم ، وذكر مثله سواء وقال : قلت : جعلت فداك ! إنّه ربما أتاني الرجل لك قبله الحقّ ، أو يعرف موضع الحقّ لك ، فيسألني عمّا يعمل به ، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ ؟ قال : اعمل في ذلك برأيك ، فإنّ رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني . قال أبو عمرو : هذا يدلّ على أنه كان وكيله ، ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن عليهما السّلام « 3 » .
--> ( 1 ) طرسوس : بفتح أوّله وثانيه وسينين مهملتين ، بينهما واو ساكنة ، بوزن قربوس ، كلمة عجميّة . . . وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكيّه وحلب وبلاد الروم ، وبها قبر المأمون عبد اللّه ابن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات . معجم البلدان : ج 4 ، ص 28 . ( 2 ) لا يخفى أنّ « خيران الخادم » وإن كان يروي عن الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام ، لكنّ الظاهر أنّ المراد من « سيّدي » ، « أبو جعفر الجواد عليه السّلام » لقول الكشّي بأنّ خيران الخادم وكيل الجواد عليه السّلام ، وكون الرواية في الأمور الماليّة . ( 3 ) رجال الكشّي : ص 610 ، ح 1133 و 1134 . عنه وسائل الشيعة ج 17 ، ص 291 ، ح 22560 ، وص 292 ، س 7 ، مثله ، والبحار : ج 50 ، ص 107 ، ح 26 ، وص 108 ، ح 28 ، وتنقيح المقال : ج 1 ، ص 405 ذيل رقم 3803 . قطعة منه في ف 3 ، ب 3 ( مدح خيران الخادم ) ، وف 4 ، ب 2 ( إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يردّ هديّة أحد ) .